Bara
مرحبا عزيزي الزائر تلزمك المدونة كي تتمكن من الاستفادة من خدماتها ان تقوم بالتسجيل كعضو في خطوات بسيطة وامنة
واتمتى لك وقت طيبا معنا

ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻭ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻻﺳﺘﻬﻼﻙ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻭ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻻﺳﺘﻬﻼﻙ

مُساهمة من طرف Bara في الجمعة 21 يوليو 2017 - 2:37

ﺧﺎﻟﺪ ﻓﻀﻞ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎً ﻣﻦ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺗﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻻﺳﺘﻬﻼﻙ ﺑﺠﺪﺍﺭﺓ , ﻟﻘﺪ ﺗﻢ ﺗﺤﻄﻴﻢ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻻﻣﺪﺍﺩﻳﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﺎﺗﺒﺎﻉ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﺤﺮ ﻭ ﺍﻟﺨﺼﺨﺼﺔ ﺑﺎﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺼﺪﻣﺔ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﺛﺎﺭﺕ ﺷﻔﻘﺔ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭ ﻛﻞ ﻭﺍﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻴﺔ , ﻓﺎﻭﺭﺩﻭﺍ ﻓﻲ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮﻫﻢ ﺍﻥ ﺍﺩﺍﺀ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻭﺻﻔﺎﺗﻬﻢ ﻗﺪ ﻓﺎﻕ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻌﺔ .
ﻟﻘﺪ ﺗﺨﻠﺖ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻻﻧﻘﺎﺫﻳﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻗﻞ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ , ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺨﺪﻣﻴﺔ ﺍﻻﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺑﻴﺪ ﺣﻜﻮﻣﺎﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﻭ ﻫﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻞ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻻﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻼﻧﺴﺎﻥ , ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺠﻴﺪ , ﻭ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﺍﻻﻭﻟﻴﺔ ﻭ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻭ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺑﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭ ﺗﻮﻓﻴﺮﻫﺎ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻭ ﺍﻟﻤﻘﻴﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ , ﺗﺨﻠﺖ ﺍﻻﻧﻘﺎﺫ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﻭ ﺑﺎﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺗﺤﻮﻝ ﻗﻄﺎﻋﺎ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻛﺒﺮ ﻣﺠﺎﻟﻴﻦ ﻟﻼﺳﺘﺜﻤﺎﺭ , ﻭ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻭ ﻣﻊ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺳﻠﻚ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﻤﺆﺳﺴﺎﺗﻬﺎ ﻭ ﻟﻮﺍﺋﺤﻬﺎ ﻭ ﻧﻈﻤﻬﺎ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﻤﻜﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻮﻟﺖ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻣﺘﻴﺎﺯ ﺧﺎﺹ ﺑﻤﻨﺴﻮﺑﻲ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻐﺎﺏ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﺘﺄﻫﻴﻞ ﻭ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻭ ﺣﻞ ﻣﺤﻠﻬﻤﺎ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﻮﻻﺀ ﻓﻘﻂ ﻭ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺗﻌﺪﺩﺕ ﺍﻟﻤﺆﻫﻼﺕ ﺑﻌﺪ ﻣﻔﺎﺭﻗﺔ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﻭ ﺍﻟﻠﻮﺍﺋﺢ ﻓﺼﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻫﻼﺕ ﺍﻟﺠﻬﺔ
ﻭﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﺮﻕ ﻭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻭ ﺍﻟﻠﻮﻥ … ﺇﻟﺦ .
ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﺍﺣﺪ ﺍﻻﺻﺪﻗﺎﺀ ﻣﻦ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻻﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﺮﻓﻴﻌﺔ ﺑﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻓﻲ ﻭﻻﻳﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ , ﺍﻥ ﻭﻻﻳﺘﻪ ﻗﺪ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ , ﻟﻢ ﺍﺗﻌﺠﺐ ﻓﻘﺪ ﺍﺧﺘﺼﺮ ﺍﻻﻣﺮ ﺷﺎﻋﺮﻧﺎ ﺍﻟﻤﺮﻫﻒ ﺍﺯﻫﺮﻱ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﺑﻌﺒﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ‏( ﻭ ﺍﺗﻘﺴﻤﻮﻫﺎ ﺭﺗﺐ ﺭﺗﺐ ‏) ﻭﻻ ﻏﺮﻭ ﻓﻘﺪ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺑﻨﺠﺎﻋﺔ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﺑﺤﻮﺍﺷﺘﻪ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺴﻠﻴﺖ ﺷﺮﻗﻲ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻓﻲ ﻭﻻﻳﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺩﺧﻼً ﺳﻨﻮﻳﺎً ﻗﺪﺭﻩ ﻣﻠﻴﺎﺭ ﻭﻧﺼﻒ ﺟﻨﻴﻪ , ﻛﻤﺎ ﻋﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﻟﻘﺎﺀ ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻲ ﻣﻊ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﺣﺴﻴﻦ ﺧﻮﺟﻠﻲ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺩﺧﻠﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﺇﺫ ﺍﻥ ﻣﺨﺼﺼﺎﺕ ﻭ ﺭﺍﺗﺐ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻻ ﺗﻔﻲ ﺑﺎﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻻﺳﺮﺓ ﺍﻟﻤﻤﺘﺪﺓ , ﻭ ﻻ ﺗﺜﺮﻳﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻣﺘﻬﺎﻥ ﺣﺮﻓﺔ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ , ﻓﻬﻮ ﻛﻤﺎ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻣﻦ ﺳﻴﺮﺗﻪ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﺳﻠﻴﻞ ﺍﺳﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ , ﻭ ﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﺍﺳﺮﺗﻪ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ , ﻫﻨﺎ ﻳﻤﺘﺪ ﻟﻴﻞ ﺍﻻﺳﻰ ﻓﻘﺪ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﺤﻄﻴﻢ ﺍﻟﻤﻨﻬﺠﻲ ﻭﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﺿﻤﻦ ﻫﻮﺟﺔ ﺍﻟﺘﺤﻄﻴﻢ ﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ , ﺑﻞ ﺍﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﻭﺻﻒ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺑﺎﻟﻌﺐﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ .
ﻭ ﻳﺸﻬﺪ ﻛﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﺑﻞ ﺣﺘﻰ ﺍﻻﺟﺎﻧﺐ ﺍﻥ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺍﻓﻌﺔ ﺍﻻﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ , ﻭﻟﻜﻦ ﻓﺴﺎﺩ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﺣﻄﻤﻪ ﻭ ﺩﻭﻧﻨﺎ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻟﺠﻨﺔ ﺩ . ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻒ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻣﺎ ﺣﺎﻕ ﺑﺎﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻣﻦ ﺩﻣﺎﺭ ﻭ ﺣﺪﺩ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻻﺳﻢ ﻭﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ , ﻓﻤﺎﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺭﺩﺓ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻭ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺍﻋﻤﺎﻝ ﺳﻠﻄﺘﻪ ﺑﺎﺗﺨﺎﺫ ﺇﺟﺮﺍﺀﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﻳﻦ , ﻟﻜﻨﻪ ﻋﻮﺿﺎً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺻﺎﺭ ﻳﺤﺪﺙ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻦ ﻣﺰﺍﺭﻋﻲ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﺴﺬﺝ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺰﻭﺭﻭﻥ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻭ ﻳﺸﺎﻫﺪﻭﻥ ﺩﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﻜﻮﻛﺎ ﻛﻮﻻ ﻋﻠﻰ ﺻﻬﺎﺭﻳﺞ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻻﺣﻴﺎﺀ ﻳﻈﻨﻮﻥ ﺍﻥ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻳﺸﺮﺑﻮﻥ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻐﺎﺯﻳﺔ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺳﻴﺮ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ ﺑﻔﻀﻞ ﺟﻬﻮﺩ ﻭ ﺍﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ , ﻻﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﺛﺎﺭ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﻴﻦ ﺍﻭ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ .
ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺍﺑﻦ ﺍﺳﺮﺓ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﻛﻤﺎ ﻧﻌﻠﻢ ﻭ ﺣﻈﻲ ﻛﺄﺑﻨﺎﺀ ﺟﻴﻠﻪ ﻭ ﺍﻻﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻋﺎﻡ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻤﺘﺪ ﻣﻨﺬ 1989 ﺑﻮﺟﻮﺩ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ , ﻓﻨﺎﻝ ﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﺣﺘﻰ ﺗﺨﺮﺟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺠﺎﻥ , ﻭ ﻫﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺠﺎﻧﻴﺔ ﻣﻄﻠﻘﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﺒﺎﺩﺭ ﻟﻠﺬﻫﻦ ﺑﻞ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﻓﻖ ﺍﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺗﺮﺍﻋﻲ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻻﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﺼﺤﺔ , ﻭ ﻟﻜﻦ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﻓﺒﺎﺗﺖ ﺍﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺤﺮﺍﺳﺔ ﻭ ﺍﻻﻣﻦ ﻟﻤﻨﺴﻮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭ ﻭﻇﺎﺋﻔﻬﺎ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ , ﻓﻌﺸﻨﺎ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻏﺘﻴﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻄﺎﻟﺒﺘﻪ ﻣﻊ ﺯﻣﻼﺋﻪ ﺑـ ‏( ﻣﺮﺗﺒﺔ ‏) , ﺗﺒﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﻧﻤﻮ ﻧﻤﻂ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻻﺳﺘﻬﻼﻙ , ﻭ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﻧﺴﻤﻊ ﻣﻦ ﺍﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻻﻧﻘﺎﺫﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﻳﻨﺸﺮ ﺍﺩﺑﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻻﺳﺘﻬﻼﻛﻲ ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﺣﺪﻫﻢ ﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﺍﻥ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻗﻤﻴﺼﻴﻦ ﺻﺎﺭ ﺩﻭﻻﺑﻪ ﻳﺌﻦ ﺑﺎﻟﻌﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻤﺼﺎﻥ , ﻭ ﺍﻥ ﺍﻻﺳﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﺘﺴﻢ ﺍﻟﺼﺎﺑﻮﻧﺔ ﺻﺎﺭ ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ ﺍﺭﻓﻒ ﻣﻜﺘﻈﺔ ﺑﺎﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺼﺎﺑﻮﻥ , ﻭ ﺍﻥ ﺷﻴﻄﺔ ﺍﻟﻜﺴﺮﺓ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﺍﺷﻜﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﻮﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﻭ ﺍﻟﻤﺨﺒﻮﺯﺍﺕ ﺧﻠﻒ ﻭﺍﺟﻬﺎﺕ ﺯﺟﺎﺟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻌﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﻬﻼﻛﻴﺔ , ﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺮﺭ ﻟﺮﻓﻊ ﺍﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺳﻮﻯ ﺍﻻﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﺑﺠﻴﺮﺍﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻥ ﺳﺒﻊ ﺳﻴﺎﺭﺍﺕ ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﺑﻬﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ , ﻭ ﻟﻢ ﻳﻨﺲ ﺍﻥ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ‏( ﺍﻟﻬﻮﺕ ﺩﻭﻕ ‏) , ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺑﺸﺮ ﻣﺆﺧﺮﺍً ﺑـ ‏( ﺍﻟﻜﺎﺗﺸﺐ ‏) ﺍﻟﻠﺬﻳﺬ ﺍﻟﻨﻈﻴﻒ ﻭﺍﺭﺩ ﻣﺼﻨﻊ ﻛﺮﻳﻤﺔ .
ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭ ﻭﻳﻼﺗﻬﺎ ﻣﻘﺪﻡ ﻋﻨﺪ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﺬﻭﻕ ﻃﻌﻢ ‏( ﺍﻟﻬﻮﺕ ﺩﻭﻕ ﻭ ﺍﻟﻜﺎﺗﺸﺐ ‏) , ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻣﻊ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺟﻮﺩﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺣﻖ ﺍﻭﻟﻴﺎً ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻗﺒﻞ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻻﺑﻘﺎﺭ ﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﻤﻤﺘﺪﺓ ﻣﻦ ﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﻠﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻡ ﺿﻮﺍً ﺑﺎﻥ , ﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﺍﻻﺧﺮﻱ ﻓﻲ ﺟﺒﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﺑﺔ ﻭ ﺳﺎﻕ ﺍﻟﻨﻌﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﺰﻳﺪﺍﺏ ﻭ ﺩﻟﺘﺎ ﻃﻮﻛﺮ ﻭ ﺍﻟﻘﺎﺵ ﻭ ﺣﻠﻔﺎ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻳﻌﺪ ﺍﻭﻟﻮﻳﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻻﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﺍﻫﻢ ﻣﻦ ﻣﺰﺍﺭﻉ ﺍﻻﻋﻼﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺜﻞ ﻋﺼﺐ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ .
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻠﺪ ﻋﺮﻳﻖ ﻭ ﻧﻮﺍﺓ ﺗﻜﻮﻳﻨﻪ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﺗﻐﻮﺹ ﻋﻤﻴﻘﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ , ﻓﻘﺪ ﺑﻨﻰ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺑﺪ ﻭ ﺍﻻﻫﺮﺍﻣﺎﺕ ﻭ ﻧﻈﻢ ﺍﻟﺮﻱ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﻴﺔ ﺍﻟﺒﺪﻳﻌﺔ ﻭ ﺻﻬﺮﻭﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭ ﺷﺎﺩﻭﺍ ﺣﻀﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻋﺮﻕ ﺣﻀﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ , ﻭ ﻟﻢ ﻳﻮﻟﺪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﻮﻡ ﺣﻄﻤﺖ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻮﺍﻓﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﺭﺿﻪ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻤﻤﺎﻟﻚ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻭ ﺧﺮﺑﻮﺍ ﻋﺎﺻﻤﺘﻬﺎ ﺳﻮﺑﺎ , ﻭ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻭ ﻣﻦ ﺧﺎﻟﻄﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻋﺮﺍﻕ ﻓﺘﺴﻮﺩﻥ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﻢ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻣﺘﻼﻙ ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﺍﻟﻤﺮﻋﻰ , ﻭ ﻟﻢ ﺗﻔﺶ ﻓﻲ ﺛﻘﺎﻓﺎﺗﻬﻢ ﻗﻴﻢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﻬﻼﻛﻴﺔ ﺇﻻ ﻣﺆﺧﺮﺍً ﺗﺤﺖ ﻋﻬﺪ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﻭ ﻣﺮﺟﻌﻴﺘﻬﻢ ﻭ ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻴﺔ , ﻓﺘﺮﺍﻫﻢ ﻳﻬﻠﻠﻮﻥ ﺍﻵﻥ ﺑﺮﻓﻊ ﺍﻟﺤﻈﺮ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻲ ﻟﺘﺰﺩﻫﺮ ﺷﺮﻛﺎﺗﻬﻢ ﻭ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺛﺮﻭﺍﺗﻬﻢ , ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺍﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ ﺑﺎﻟﺴﺮﻃﺎﻧﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﻜﻠﻮﻱ ﻭ ﻛﻞ ﺍﻻﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﺰﻣﻨﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺤﻄﻴﻢ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﻭ ﻧﺸﺆ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺠﺒﺎﻳﺔ .

Bara
Admin

المساهمات : 54
تاريخ التسجيل : 19/07/2017
العمر : 15

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://baraapp.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى